تعرف على مخاطر السمنة المفرطة وزيادة الوزن وكيفية علاجها

تعرف على مخاطر السمنة المفرطة وزيادة الوزن وكيفية علاجها

صرحت منظمة الصحة العالمية عن مشكلة السمنة المفرطة أنها من أكثر المشاكل الصحية شيوعا في جميع أنحاء العالم.

يعتقد البعض أن السمنة المفرطة هي مشكلة بسيطة ناتجة عن كثرة تناول الطعام. بينما هي في الحقيقة من أخطر الأمراض التي يمكن أن تصيب الشخص. يتناول المصاب بالسمنة المفرطة الطعام الغير صحي وبكثرة ودون مواعيد محددة. ولا يقوم ببذل مجهود بدني يذكر حتى يتم حرق السعرات الحرارية للكميات الكبيرة التي يتناولها. هذا يساعد على تراكم الدهون في جميع أنسجة الجسم. مما يؤدي بمرور الوقت وزيادة الوزن إلى صعوبة حركة المريض والإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. إن تناول المريض لكميات كبيرة من الأطعمة الضارة وعدم محاولته في معالجة السمنة. يمكن أن يصل الأمر في النهاية إلى الوفاة، وينبغي أن نعلم أنه يوجد عدد كبير من حالات الوفاة سنويا تكون ناتجة عن السمنة المفرطة.

مخاطر السمنة المفرطة وزيادة الوزن

إن الإصابة بالسمنة المفرطة وعدم معالجتها يؤدي إلى العديد من المشاكل والأمراض الصحية لصاحبها. سنتعرف معا على عدد من الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تسببها.

مرض السكري

يعد الإصابة بمرض السكري هو من أشهر الأمراض التي يمكن أن تنتج عن الإصابة بالسمنة المفرطة. وهو المرض الذي يجعل الكثير من الأشخاص المصابين بزيادة في الوزن يخافون منه. إن زيادة الوزن وتراكم الدهون في الأنسجة. يؤدي إلى خلل في وظائف البنكرياس وعدم القدرة على إنتاج كميات أنسولين بشكل كاف. للتخلص من نسبه الجلوكوز الزائدة في الدم. تزداد نسبة الجلوكوز في الدم دون وجود كمية كافية من الأنسولين التي تقوم بحملها. ويؤدي هذا إلى نزول الجلوكوز في البول وإصابة المريض بمرض السكري. يقوم مرضى السكري بتناول الأقراص التي تحفز خروج الأنسولين من البنكرياس. وقد يصل الأمر إلى الحقن بالأنسولين حتى يتم تعويض الجسم بكمية الأنسولين التي يحتاجها.

يعاني المصابين بمرض السكري من كثرة التبول والعطش بشكل مستمر والجوع أيضا.

أمراض القلب

لا يخطر في بال الكثير من المصابين بالسمنة المفرطة. أنه يمكن أن تتسبب كثرة تناولهم للوجبات الغير صحية إلى الإصابة بأمراض جادة وخطيرة في القلب. حيث يزداد نسبة الكوليسترول والدهون الضارة في الدم بسبب السمنة. وهذا يزيد من سرعة تجلط الدم ويكون المريض عرضة للإصابة بالجلطات وتصلب الشرايين ونقص كفاءة القلب.

كما تتسبب السمنة بارتفاع ضغط الدم وذلك لأن مرضى السمنة يحتاجون إلى كمية إضافية من الدم. حتى يتمكنوا من الحصول على كمية أكبر من الأكسجين لتغذية الأنسجة. وهذا يعد حملا كبيرا على الجسم لأن الجسم سيحتاج إلى ضغط إضافي لتحريك هذه الكمية الزائدة عن المعتاد من الدم. ويؤدي بالنهاية إلى ارتفاع ضغط الدم وقد يسبب نوبات قلبية.

نقص المناعة

يعتبر الأشخاص الذين يعانون من مشكلة السمنة المفرطة هم فئة من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية. وذلك لأن الإصابة بالسمنة تسبب بنقص في إنتاج الأجسام المضادة للفيروسات والبكتيريا. ونقص في كرات الدم البيضاء وهذا يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي.

طرق علاج السمنة المفرطة

يرغب أغلب مرضى السمنة المفرطة في التخلص من المرض واستعادة أجسامهم الصحية وقوامهم الرشيق.

سنقدم لكم طرق العلاج الطبية المناسبة لحالات السمنة المختلفة.

نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة

نظام غذائي صحي

إن تناول الأطعمة الصحية التي تحتوي على سعرات حرارية بسيطة ولا تحتوي على الكثير من الدهون. هي أول الخطوات لإستعادة قوامك الرشيق واسترداد صحتك. بجانب ذلك ينصح الأطباء بممارسة الرياضة بشكل يومي. وذلك يساعد على زيادة حرق الدهون في الجسم وتقوية عضلة القلب.

تناول العقاقير الطبية

تناول العقاقير الطبية

يواجه الكثير من المصابين بالسمنة المفرطة صعوبة في القدرة على التخلص من أوزانهم الزائدة. ولا يقضي النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة على إعطاء نتيجة إيجابية ملحوظة. لذلك يلجأ الأطباء إلى وصف بعض العقاقير الطبية لهؤلاء المرضى. حتى تساعدهم على إنقاص الوزن.

بعض الأدوية تنقص الوزن من خلال:

  • إنقاص الشهية وزيادة الإحساس بالشبع.
  •  منع هضم الدهون وتراكمها في الجسم والمساعدة على نزولها مع البراز.
  • زيادة حرق الجسم للسعرات الحرارية.

نعرض لكم بعض العقاقير الطبية الفعالة.

  • سيماغلوتيد.
  • أورلستات.
  • ليراغلوتايد.
  • فنترمين.
  • نالتريكسون.

التدخل الجراحي

بعض المرضى المصابين بالسمنة المفرطة يعانون من زيادة بالغة في الوزن. حيث لا تنجح معهم الأنظمة الغذائية الصحية أو الأدوية الطبية. لذلك يتعين على الطبيب إجراء تدخل جراحي بهدف نقص الوزن.

تكميم المعدة

تعتبر عملية تكميم المعدة هي عملية جراحية تهدف إلى التخلص من السمنة المفرطة. وتقليل خطورة الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة الخطيرة. مثل ارتفاع ضغط الدم والإصابة بمرض السكري وأمراض القلب وغيرها من الأمراض الجادة.

خطوات إجراء تكميم المعدة

يقوم الطبيب باستخدام المنظار للدخول عبر شقوق صغيرة يتم فتحها في البطن. يستطيع الطبيب من خلالها استئصال جزء كبير من المعدة يمكن أن يصل إلى 80 % من الحجم الطبيعي للمعدة. وتصبح المعدة بعد العملية على شكل أنبوب صغير لا يستطيع استيعاب إلا كمية قليلة من الطعام. مما يزيد من شعور الشخص بالشبع ويزيد من فرصة خسارة الوزن والتخلص من مرض السمنة المفرطة.

تحويل مسار المعدة

تعتمد عملية تحويل مسار المعدة إلى قيام الطبيب بعمل جيب صغير في الجزء العلوي من المعدة ويغلق باقي المعدة. مما يجعل المكان الوحيد القادر على استيعاب الطعام هو الجيب الصغير. وهذا يقلل من كمية الطعام التي يتناولها المصاب. تعتبر عملية تحويل مسار المعدة من أكثر عمليات جراحات السمنة نجاحا. حيث يمكن التخلص من السمنة بشكل نهائي وعدم الإصابة بالأمراض المزمنة الخطيرة.

وأخيراً، إن صحة الإنسان هي أثمن ما يملك ولا يستطيع استردادها بسهولة. لذلك علينا الحفاظ على صحتنا جيدا وتناول ما ينفعنا ولا نكثر من الأطعمة الضارة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *