كيفيّة الإحرام للعمرة للرجال والنساء

كيفيّة الإحرام للعمرة للرجال والنساء

ها قد بدأنا الأشهر المباركة والذي كان في مقدمتها شهر رجب وهو من الأشهر الحرم أيضا، وتتوالى الأيام إلي أن نصل لشهر رمضان المبارك بلغنا الله إيانا وإياكم فضله،

ويبحث الكثير عن فرص لأداء العمرة، في تلك الأيام الفاضلة، التي يسعى كل مسلم لاغتنامها، وكذلك كيفيّة الإحرام للعمرة للرجال والنساء، على حد سواء، ليقوموا بأداء المناسك على أكمل وجه، وفي السطور القادمة سنذكر كافة التفاصيل لتعين زوار بيت الله على تأدية شعائر العبادات. 

كيفيّة الإحرام للعمرة للرجال والنساء؛

الإحرام من الميقات: وهو واجبٌ من واجبات العمرة ، ويُستحَبّ للمعتمر أن يُحرِم على الطريقة التي أحرم بها الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وتتلخّص في ٣ نقاطٍ، وهي كما يلي؛

النية: فيستحب للمحرِم أن يقول: “لبّيك عمرةً”، ويدعو الحاجّ قائلاً: “اللهمّ هذه حجّةً لا رياء فيها ولا سُمعةً”.

 الاغتسال: فيُستحَبّ للرجل عند إحرامه للعُمرة الاغتسال، وتنظيف وتعطير جسده، وألا يُعطّر ثوبه، والاكتساء بإزارٍ ورداءٍ أبيضَين، وأن يتجرّد من المَخيط، ثمّ يرتدي حذائه.

وأمّا للمرأة فإنّه يُستحَبّ لها الاغتسال، حتى وإن كانت على حيضٍ أو نفاسٍ، ثمّ ترتدي ما ترغب من الملابس الساترة، مُتجنِّبةً اللباس الضيّق، ولا ترتدي النِّقاب، ولا القفّازات كذلك

بالإضافة أنه يحرم على الرجال والنساء إزالة الشعر من الرأس، أو أي موضع في الجسد، و يحرم أيضا استعمال الدهانات الملينة للشعر والجسم ولو كانت بغير طيب، وكذلك تقليم الأظفار، والصيد، والجماع وما يهيأ له، والرفث بمعنى: المحادثة بشأنه، ويجب أن يتجنب المحرم الفسوق، أي مخالفة أحكام الشريعة والدين، وكذلك الجدال فى الباطل.

كيفية صفة الإحرام 

الإحرام: يُستحَبّ للمُحرِم الإحرام بعد الصلاة المفروضة، ولا وجود لصلاةٌ خاصّةٌ بالإحرام، فبإمكانه أن يُحرِم بعد ركعتَي سُنّة الوضوء مثلا،أو بعد صلاة الضحى، أو ركعتَي تحيّة المسجد، ويجب عليه استحضار النيّة بقلبه، لكي يدخل في النُّسك؛ ويُستحَبّ إحرامه بعد القيام بالصلاة في المسجد.

الإحرام قبل الميقات: اجتمع الفقهاء على إجازة الإحرام قبل الميقات، إلّا أنّ آرائهم قد اختلفت في التفضيل بين ما قبل الميقات، أم منه؟وتفصيل ذلك أن جمهور المالكيّة ، والشافعيّة، والحنابلة، قد ذهب إلى كراهة الإحرام قبل الميقات، والأفضلية للإحرام منه؛

والاستدلال على ذلك أن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وصحابته، كانوا يبدأون الإحرام من الميقات، وأنّه يعد شبيها بالإحرام في الحجّ قبل دخول شهره، فهو مكروهٌ مثل ذلك، أما الحنفيّة ذهبوا إلي أن الأفضل الإحرام قبل الميقات، بشرط الأمن على نفسه من مُخالفة أحكام الإحرام؛ وقد استدلّوا على ذلك من قول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن أهلَّ مِن المسجدِ الأقصى بعمرةٍ غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه)، أوضحوا أن بذلك يكون الإحرام قبل الميقات فيه المَشقّة الأكبر، والتعظيم أوفر، فيكون ذلك أفضل. 

الإحرام بعد الميقات: قام العلماء بالاتفاق على أنّ كل مَن جاوز الميقات دون إحرامٍ، وجبَ عليه الرجوع ثانية للميقات، والإحرام منه، وهو آثم إن أحرم ولم يمر بالميقات دون وجود عُذرٍ جلي، و تستوجب عليه الفِدية إن أحرم بعد ذلك دون العودة، ولا يجب عليه العودة إلى الميقات حينها.

 الإحرام على بُعْد مرحلتَين من مكّة المكرمة: وهي تعد الحالة التي أجازتها الحنفيّة، والشافعيّة، والحنابلة؛ وذلك أنّ المقَصد من ذكر الميقات، هو البُعد عن مكّة بقَدر مسافة محددة، وقُدِّرت هذه المسافة للمرحلتَين ب٧٥ كيلومتراً، كما الحال بين نقطتين ميقات قَرْن المنازل ومكّة. 

الإحرام من الطائرة: يجوز لكُلٍّ معتمر الإحرام والدخول في النُّسك، وهو راكبا بالطائرة، عند مُحاذاة الميقات، وذلك عندما يُخبره مُرشد الطائرة، ولا مشكلة بالاحتياط في الإحرام، والنية في الدخول بالنُّسك، منذ بداية ركوب الطائرة.

طريقة الإحرام من الميقات للعمرة، والمواقيت المكانية للإحرام

ما هو تعريف الميقات والإحرام؟

الإحرام:

يدلّ لفظ الإحرام في اللغة، على كثير من المعانٍ المختلفة باختلاف صورها، إلّا أنّ المعنى الشامل لها ،(حَرَمَ)؛ أي المنع الشديد

 ويعد الإحرام في أركان العُمرة هو: دخول المُحرِم في حُرُماتٍ يجب عليه عدم هتكها، وهذه الحُرُمات تعد الأعمال التي تَحرُم عليه؛ فلا يجترئ عليها إن كان مُعتمِرا، 

أمّا بالاصطلاح الشرعيّ فقد اختلفت آراء الفقهاء الأربعة في تعريف الإحرام، وهي كما يلي؛ 

عرَّفَ الشافعيّة، المالكيّة، والحنابلة الإحرام بأنّه: النيّة في الدخول بحُرُمات الحجّ أو العُمرة، دون شرط القولٍ، أو القيام بفِعلٍ مُعيّنٍ، 

إلّا أنّ المالكيّة أوجبوا لُزوم الفِدية على المُحرِم في حالة تركه التلبية، أو ترك التجرُّد من المَخيط، وقد عرَّفت الحنفيّة الإحرام بأنّه: الالتزام بالحرُماتٍ المخصوصةٍ، ويتحقّق ذلك بأمرَيْن هما النيّة، والذِّكر.

الميقات:

يعد الميقات مكان إحرام المُعتمر أو الحاج؛ للدخول في مناسك الحج أو العمرة، كما قال عبد الله بن عباس: (وَقَّتَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لأهْلِ المَدِينَةِ ذا الحُلَيْفَةِ، ولِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، ولِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنازِلِ، ولِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لهنَّ، ولِمَن أتَى عليهنَّ مِن غيرِ أهْلِهِنَّ لِمَن كانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ، فمَن كانَ دُونَهُنَّ، فَمُهَلُّهُ مِن أهْلِهِ، وكَذاكَ حتَّى أهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْها)،

 ما الفرق بين الإحرام، والإحرام من الميقات؟

 يُعَدّ الإحرام رُكناً من أركان العُمرة والحجّ، بينما يكون الإحرام من الميقات واجباً من واجبات العمرة والحج.

 يُفسِد ترْك الإحرام العُمرة والحجّ، بينما لا يُفسدهما تجاوُز الميقات بدون إحرامٍ؛ فيجوز للحاج أو المعتمر، إمّا أن يعود مرة أخري إلى الميقات ويُحرِم، أو أن يقوم بالإحرام بعد الميقات دون العودة ولكن تلزمه الفِديةٌ حينئذٍ.

 

ما هو حكم الإحرام من ميقاتٍ مختلف عما يجب على المعتمر أو الحاج؟

 أوضح العلماء عدم جواز إحرام الحاجّ أو المعتمر، من ميقاتٍ مختلف عن ميقاته، فمن تجاوز الميقات الخاص بمنطقته لعذرٍ أو لغير عذرٍ؛ وجب عليه العودة إلى الميقات مرّةً أخرى والإحرام منه، أمّا إذا تم ترك الميقات والإحرام من ميقاتٍ آخر فيجب في حقّه الفدية؛ لأنّه أخلّ بواجب النسك للحجّ أو العمرة،  وهو الإحرام بمنطقة الميقات

 وأمّا إن وجد للمحرم أهل في مكان معيّن، ولم يوجد منطقة للميقات في طريق زيارته إليهم، فيجوز له الإحرام من ميقات المنطقة التي سكن بها أهله، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (فَهُنَّ لهنَّ، ولِمَن أتَى عليهنَّ مِن غيرِ أهْلِهِنَّ لِمَن كانَ يُرِيدُ الحَجَّ والعُمْرَةَ)،

وأمّا إن مرّ بميقاتٍ في طريق زيارته؛ فيجب عليه الإحرام منه، وذهب بعض علماء المسلمين إلى قول جواز تأخير الحاجّ أو المعتمر الإحرام حتى الوصول إلى ميقاتٍ غير ميقاته؛ وذلك إن كانت المسافة بين الميقاتين عن مكّة متساوي، أو كان الميقات الثاني أبعد من ميقاته.

ختاما وبعد معرفة كيفيّة الإحرام للعمرة للرجال والنساء، يجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية، تسعى جاهدة لتوفير سبل الراحة، لجميع المعتمرين من كافة بلاد العالم، وتحرص كذلك على توزيع الكتب الاسترشادية، على الجميع بكافة اللغات، لتمكنهم من معرفة مناسك العمرة، وتأديتها على الوجه الأكمل دون الوقوع في الأخطاء، ليتمتعوا بأداء المناسك بشكل صحيح،

 ومما تسعى إليه وزارة الحج والعمرة، تقديم كافة الخدمات مما يحتاجها الحاج أو المعتمر، في المواسم المزدحمة بالزائرين لبيت الله الحرام، وتلبية كافة المتطلبات الخاصة بأداء العبادات، على أكمل وجه.

الأسئلة الشائعة

هل يجوز التطيب في الإحرام

هل يجوز التطيب في الإحرام
لا يجوز

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *